الصفحة 120 من 6525

(1 والاشباه المؤتلفة 1) ، والاضداد المتعادية ، والاخلاط المتباينة ، من الحر والبرد ، والبلة والجمود ، والمساءة والسرور .

واستأدى الله سبحانه الملائكة وديعته لديهم ، وعهد وصيته إليهم ، في الاذعان بالسجود له ، والخنوع لتكرمته ، فقال لهم: (اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس) (2) وقبيله ، اعترتهم الحمية ، وغلبت عليهم الشقوة ، وتعززوا بخلقه النار ، واستوهنوا خلق الصلصال ، فأعطاه الله النظرة استحقاقا للسخطة ، واستتماما للبلية ، وإنجازا للعدة ، فقال:(فإنك من المنظرين .

إلى يوم الوقت المعلوم) (3) .

* * * الشرح: الحزن: ما غلظ من الارض .

وسبخها: ما ملح منها .

وسنها بالماء ، أي ملسها ، قال: ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء تمشى في مرمر مسنون (4) أي مملس .

ولاطها ، من قولهم: لطت الحوض بالطين ، أي ملطته وطينته به .

والبلة بفتح الباء ، من البلل .

لزبت ، بفتح الزاى ، أي التصقت وثبتت .

فجبل منها ، أي خلق .

والاحناء: الجوانب ، جمع حنو .

وأصلدها: جعلها صلدا ، أي صلبا متينا .

وصلصلت: يبست ، وهو الصلصال .

ويختدمها: يجعلها في مآربه وأوطاره كالخدم الذين تستعملهم وتستخدمهم .

واستأدى الملائكة وديعته: طلب منهم أداءها .

والخنوع: الخضوع .

والشقوة ، بكسر الشين ، وفي الكتاب العزيز: (ربنا غلبت علينا

(1 - 1) تكملة مخطوطة النهج .

(2) سورة البقرة 34 .

(3) سورة ص 80 ، 81 (4) لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت من أبيات يشبب فيها بأبنة معاوية ، كذا نسبه صاحب اللسان 17: 88 ونقل عن ابن برى أنها تروى لابي دهبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت