الصفحة 1301 من 6525

قد غشيك شبيب ، فنزل ونزل معه جل أصحابه ، وقدم رايته ، فأخبر أن شبيبا لما علم بمكانه تركه ، ووجد مخاضة (1) فعبر الفرات ، يريد الكوفة من غير الوجه الذى سويد ابن عبد الرحمن به ، ثم قيل: أما تراهم ! فنادى في أصحابه ، فركبوا في آثارهم ، فأتى شبيب دار الرزق فنزلها ، وقيل له: إن أهل الكوفة بأجمعهم معسكرون ، فلما بلغهم مكان شبيب ، ماج الناس بعضهم إلى بعض ، وجالوا وهموا بدخول الكوفة ، حتى قيل: هذا سويد بن عبد الرحمن في آثارهم قد لحقهم ، وهو يقاتلهم في الخيل ، ومضى شبيب حتى أخذ على شاطئ الفرات ، ثم أخذ على الانبار ، ثم دخل دقوقاء (2) ، ثم ارتفع إلى أداني أذربيجان .

وخرج الحجاج من الكوفة إلى البصرة حيث بعد شبيب ، واستخلف على الكوفة عروة بن المغيرة بن شعبة ، فما شعر الناس إلا بكتاب [ من ] (3) مادارسب (4) ، دهقان بابل مهروز إلى عروة بن المغيرة بن شعبة ، أن تاجرا من تجار [ الانبار من ] (3) أهل بلادي

(1) المخاضة: موضع الخوض في الماء .

(2) دقوقاء ، بفتح أوله وضم ثانيه وبعد الواو قاف أخرى وألف ممدودة ومقصورة: مدينة بين إربل وبغداد معروفة ، قال ياقوت: لها ذكر في الاخبار والفتوح ، كان بها وقعة للخوارج فقال الجعدى بن أبى حمام الذهلى يرثيهم: شباب أطاعوا الله حتى أحبهم * وكلهم شار يخاف ويطمع فلما تبووا من دقوقا بمنزل * لميعاد إخوان تداعوا فأجمعوا دعوا خصمهم بالمحكمات وبينوا * ضلالتهم ، والله ذو العرش يسمع بنفسى قتلى في دقوقاء غودرت * وقد قطعت منها رءوس وأذرع لتبك نساء المسلمين عليهم * وفي دون مالاقين مبكى ومجزع (3) من الطبري .

(4) الطبري: (ماذ رواست) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت