الصفحة 134 من 6525

وبين الجنة نسبا) (1) ، والجنة هاهنا هم الملائكة ، لانهم قالوا: إن الملائكة بنات الله ، بدليل قوله:(ا فأصفاكم ربكم بالبنين .

واتخذ من الملائكة إناثا)، وكتب التفسير تشتمل من هذا على ما لا نرى الاطالة بذكره .

* * * فأما القطب الراوندي فقال في هذين الفصلين في تفسير الفاظهما اللغويه: العذب من الارض ما ينبت ، والسبخ ما لا ينبت ، وهذا غير صحيح لان السبخ ينبت النخل ، فليزم أن يكو عذبا على تفسيره .

وقال: فجبل منها صورة ، أي خلق خلقا عظيما .

ولفظة"جبل"في اللغة تدل على"خلق"سواء كان المخلوق عظيما أو غير عظيم .

وقال: الوصول: جمع وصل ، وهو العضو ، وكل شئ اتصل بشئ فما بينهما وصلة .

والفصول: جمع فصل وهو الشئ المنفصل ، وما عرفنا في كتب اللغه أن الوصل هو العضو ، ولا قيل هذا .

وقوله بعد ذلك: وكل شئ اتصل بشئ فما بينهما وصله لا معنى لذكره بعد ذلك التفسير .

والصحيح أن مراده عليه السلام أظهر من أن يتكلف له هذا التكلف ، ومراده عليه السلام أن تلك الصورة ذات أعضاء متصلة ، كعظم الساق أو عظم الساعد ، وذات أعضاء منفصلة في الحقيقة ، وإن كانت متصلة بروابط خارجة عن ذواتها ، كاتصال الساعد بالمرفق ، واتصال الساق بالفخذ .

ثم قال: يقال استخدمته لنفسي ولغيري ، واختدمته لنفسي خاصة ، وهذا مما لم أعرفه ، ولعله نقله من كتاب .

(1) سورة الكهف 50 (2) سورة الصافات 158 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت