الصفحة 1428 من 6525

أبا خالد أيقن فلست بخالد وما جعل الرحمن عذرا لقاعد أتزعم أن الخارجي على الهدى وأنت مقيم بين لص وجاحد ! فكتب إليه أبو خالد: لقد زاد الحياة إلى حبا بناتى إنهن من الضعاف أحاذر أن يرون الفقر بعدى وأن يشربن رنقا بعد صاف وأن يعرين إن كسى الجوارى فتنبو العين عن كرم عجاف ولولا ذاك قد سومت مهرى وفى الرحمن للضعفاء كاف وقال أبو العباس: ومما حدثنى به (2) العباس بن أبى الفرج الرياشى ، عن محمد بن سلام أن عمران بن حطان لما طرده الحجاج ، جعل يتنقل في القبائل ، وكان إذا نزل بحى انتسب نسبا يقرب منهم ، ففى ذلك يقول: نزلنا في بنى سعد بن زيد وفى عك وعامر عوبثان (3) وفى لخم وفى أدد بن عمرو وفى بكر وحى بنى الغدان ثم خرج حتى لقى روح بن زنباع الجذامي ، وكان روح يقرى الاضياف ، وكان مسايرا لعبد الملك بن مروان ، أثيرا (4) عنده .

وقال ابن عبد الملك فيه: من أعطى مثل ما أعطى أبو زرعة أعطى فقه الحجاز ودهاء أهل العراق وطاعة أهل الشام .

وانتمى عمران إليه أنه من الازد ، فكان روح لا يسمع شعرا نادرا ، ولا حديثا غريبا

(1) الرنق: الكدر .

(2) الكامل: (وكان من حديث عمران) (3) عوبثان بن زاهر بن مراد ، جد بداء بن عامر (القاموس) (4) أثيرا: مكرما ، من آثره ، إذا أكرمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت