الصفحة 1429 من 6525

عند عبد الملك ، فيسأل عنه عمران إلا عرفه وزاد فيه .

فقال روح لعبد الملك: إن لى ضيفا ما أسمع من أمير المؤمنين خبرا ولا شعرا إلا عرفه وزاد فيه ، فقال: أخبرني ببعض أخباره ، فأخبره وأنشده ، فقال: إن اللغة لغة عدنانية ، ولا أحسبه إلا عمران بن حطان ، حتى تذاكروا ليلة البيتين أولهما: (يا ضربة(1)

فلم يدر الملك لمن هما ، فرجع روح فسأل عمران عنهما ، فقال: هذا الشعر لعمران بن حطان يمدح عبد الرحمن بن ملجم .

فرجع روح إليه فأخبره ، فقال: ضيفك عمران بن حطان ، فاذهب فجئني به ، فرجع إليه فقال: أمير المؤمنين قد أحب أن يراك ، فقال له عمران: قد أردت أن أسالك ذاك فاستحييت منك ، فاذهب فأنى بالاثر ، فرجع روح ألى عبد الملك فخبره ، فقال: أما إنك سترجع فلا تجده ، فرجع فوجد عمران قد احتمل ، وخلف رقعة فيها: يا روح كم من أخى مثوى نزلت به قد ظن ظنك من لخم وغسان حتى إذا خفته زايلت منزله من بعد ما قيل عمران بن حطان قد كنت جارك حولا لا يروعنى فيه طوارق من إنس ولا جان حتى أردت بى العظمى فأدركني ما أدرك الناس من خوف ابن مروان فاعذر أخاك ابن زنباع فإن له في الحادثات هنات ذات ألوان يوما يمان إذا لاقيت ذايمن وإن لقيت معديا فعدناني

(1) البيتان كما أوردهما في الكامل: يا ضربة من تقى ما أراد بها إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا إنى لاذكره حينا فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا وفى زيادات الكامل: (قلبه الفقيه الطبري فقال) : يا ضربة من شقى ما أراد بها إلا ليهدم من ذى العرش بنيانا إنى لاذكره يوما فألعنه إيها وألعن عمران بن حطانا (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت