فهرس الكتاب
لو كنت مستغفرا يوما لطاغية كنت المقدم في سرى وإعلاني لكن أبت ذاك آيات مطهرة عند التلاوة في طه وعمران ثم ارتحل ، حتى نزل بزفر بن الحارث أحد بنى عمرو بن كلاب ، فانتسب له أوزاعيا (1) ، وكان عمران يطيل الصلاة ، فكان غلمان بنى عامر يضحكون منه ، فأتاه رجل ممن كان عند روح ، فسلم عليه ، فدعاه زفر ، فقال له: من هذا ؟ فقال: رجل من الازد ، رأيته ضيفا لروح بن زنباع ، فقال له زفر: يا هذا ، أزديا مرة وأوزاعيا أخرى ! إن كنت خائفا أمناك ، وإن كنت فقيرا جبرناك ، فلما أمسى خلف في منزله رقعة ، وهرب فوجدوا فيها: إن التى أصبحت يعيا بها زفر أعيت زمانا على روح بن زنباع (2) ما زال يسألنى حولا لاخبره والناس ما بين مخدوع وخداع حتى إذا انقطعت منى وسائله كف السؤال ولم يولع بإهلاع فاكفف لسانك عن لومى ومسألتي ما ذا تريد إلى شيخ بلا راعى ! (3) فاكفف كما كف عنى إننى رجل إما صميم وإما فقعة القاع
= وقال محمد بن أحمد الطيب يرد على عمران بن حطان: يا ضربة من غدور صار ضاربها أشقى البرية عند الله إنسانا إذا تفكرت فيه ظلت ألعنه وألعن الكلب عمران بن حطان (1) أوزاعي: منسوب إلى أوزاع ، أبى بطن من همدان .
(2) في الكامل: (قال أبو العباس: أنشدنيه الرياشى: * أعيا عياها على روح بن زنباع * وأنكره كما أنكرناه ، لانه قصر الممدود ، وذلك في الشعر جائز ، ولا يجوز مد المقصور .
(3) في الكامل: إلى شيخ لاوزاعي) ، والبيت في ترتيب الكامل ورد بعد تاليه .