الصفحة 143 من 6525

ونسر لحمير ، ويغوث لهمدان ، واللات لثقيف بالطائف ، والعزى لكنانة وقريش وبعض بنى سليم ، ومناة لغسان والاوس والخزرج ، وكان هبل لقريش خاصة على ظهر الكعبة ، وأساف ونائلة على الصفا والمروة .

وكان في العرب من يميل إلى اليهودية ، منهم جماعة من التبابعة وملوك اليمن ، ومنهم نصارى كبنى تغلب والعباديين رهط عدى بن زيد ، ونصارى نجران ، ومنهم من كان يميل إلى الصابئة ويقول بالنجوم والانواء .

فأما الذين ليسوا بمعطلة من العرب ، فالقليل منهم ، وهم المتألهون أصحاب الورع (1) والتحرج عن القبائح كعبد الله ، وعبد المطلب وابنه أبى طالب ، وزيد بن عمرو بن نفيل ، وقس بن ساعدة الايادي ، وعامر بن الظرب العدواني ، وجماعة غير هؤلاء .

وغرضنا من هذ الفصل بيان قوله عليه السلام:"بين مشبه لله بخلقه أو ملحد في اسمه"إلى غير ذلك ، وقد ظهر بما شرحناه .

* * * ثم ذكر عليه السلام أن محمدا صلى الله عليه وآله خلف في الامة بعده كتاب الله تعالى طريقا واضحا ، وعلما قائما ، والعلم المنار يهتدى به .

ثم قسم ما بينه عليه السلام في الكتاب أقساما .

فمنها حلاله وحرامه ، فالحلال كالنكاح ، والحرام كالزنا .

ومنها فضائله وفرائضه ، فالفضائل النوافل ، أي هي فضلة غير واجبة كركعتي الصبح وغيرهما ، والفرائض كفريضة الصبح .

وقال الراوندي: الفضائل هاهنا جمع فضيلة وهى الدرجة الرفيعة .

وليس بصحيح ، ألا تراه كيف جعل الفرائض في مقابلتها وقسيما لها ، فدل ذلك على أنه أراد النوافل .

(1) ا:"التورع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت