فهرس الكتاب
قال: وقد كان اتبعه على رأيه قوم من أهل المدينة وبايعوه ، منهم بشكست النحوي ، فلما جاءهم قتله وثب الناس على أصحابه فقتلوهم ، وكان ممن قتلوه بشكست (1) النحوي ، طلبوه فرقى في درجة دار ، فلحقوه فأنزلوه ، وقتلوه وهو يصيح: يا عباد الله ، فيم تقتلونني ! فقيل فيه: لقد كان بشكست عبد العزيز من أهل القراءة والمسجد فبعدا لبشكست عبد العزيز وأما القرآن فلا تبعد قال أبو الفرج: وحدثني بعض أصحابنا أنه رأى رجلا واقفا على سطح يرمى بالحجارة قوم أبى حمزة بمكة ، فقيل له: كيف تدرى (2) لمن ترمى مع اختلاط الناس ؟ فقال: والله ما أبالى من رميت ، إنما يقع حجري في شام أو شار ، والله ما أبالى أيهما قتلت .
قال أبو الفرج: وخرج ابن عطية إلى الطائف ، وأتى قتل أبى حمزة إلى عبد الله بن يحيى طالب الحق ، وهو بصنعاء ، فأقبل في أصحابه يريد حرب ابن عطية ، فشخص ابن عطية إليه ، والتقوا ، فقتل بين الفريقين جمع كثير ، وترجل عبد الله بن يحيى في ألف رجل ، فقاتلوا حتى قتلوا كلهم ، وقتل عبد الله بن يحيى ، وبعث ابن عطية رأسه إلى مروان بن محمد ، وقال أبو صخر الهذلى ، يذكر ذلك: قتلنا عبيدا والذى يكتنى الكنى أبا حمزة القارى المصلى اليمانيا (3) وأبرهة الكندى خاضت رماحنا وبلجا منحناه السيوف المواضيا
(1) هو عبد العزيز القارئ الملقب ببشكست المدنى النحوي الشاعر ، أخذ عن أهل المدينة ، وكان يذهب مذهب الشراة ، ويكتم ذلك ، فلما ظهر أبو حمزة خرج معه .
إنباه الرواة 2: 183 .
(2) الاغانى: (ويلك) ! (3) أوردها صاحب الاغانى ، ومنها أبيات في معجم الشعراء للمرزيانى 229 (*)