الصفحة 1459 من 6525

* بعت سوارى بعضب مخذم (1) * وقتلت الخوارج قتلا ذريعا ، وأسر منهم أربعمائة ، فقال لهم ابن عطية: ويلكم ! ما دعاكم إلى الخروج مع هذا ؟ فقالوا: ضمن لنا (الكنة) ، يريدون (الجنة) (2) فقتلهم كلهم ، وصلب أبا حمزة وأبرهة بن الصباح (3) على شعب الخيف ، ودخل على بن الحصين دارا من دور قريش ، فأحدق أهل الشام بها فأحرقوها ، فرمى بنفسه عليهم وقاتل ، فأسر وقتل وصلب مع أبى حمزة ، فلم يزالوا مصلوبين حتى أفضى الامر إلى بنى هاشم (4) ، فأنزلوا في خلافة أبى العباس .

قال أبو الفرج: وذكر ابن الماجشون أن ابن عطية لما التقى بأبى حمزة ، قال أبو حمزة لاصحابه: لا تقاتلوهم حتى تختبروهم ، فصاحوا فقالوا: يا أهل الشام ، ما تقولون في القرآن ؟ [ والعمل به ] (5) ؟ فقال ابن عطية: نضعه في جوف الجوالق ، قالوا: فما تقولون في اليتيم ؟ قالوا: نأكل ماله ونفجر بأمه ، في أشياء بلغني أنهم سئلوا عنها ، فلما سمعوا كلامهم قاتلوهم حتى أمسوا ، فصاحت الشراة: ويحك يا بن عطية ! إن الله عزوجل قد جعل الليل سكنا فاسكن ونسكن ، فأبى وقاتلهم حتى أفناهم .

قال: ولما خرج أبو حمزة من المدينة خطب ، فقال: يا أهل المدينة ، إنا خارجون لحرب مروان ، فإن نظهر عليه نعدل في أحكامكم ، ونحملكم على سنة نبيكم ، وإن يكن ما تمنيتم لنا ، فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

(1) مخذم: قاطع .

(2) في الاغانى: (وهى لغتهم) .

(3) في الاغانى: (ورجلين من أصحابهم) .

(4) في الاغانى: (إلى بنى العباس) .

(5) من الاغانى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت