الصفحة 1468 من 6525

(61) الاصل: ومن كلام له عليه السلام لما خوف من الغيلة: وإن على من الله جنة حصينة ، فإذا جاء يومى انفرجت عنى وأسلمتنى ، فحينئذ لا يطيش السهم ، ولا يبرأ الكلم .

الشرح: الغيلة: القتل على غير علم ولا شعور ، والجنة الدرع وما يجن به ، أي يستتر من ترس وغيره .

وطاش السهم ، إذا صدف عن الغرض .

والكلم: الجرح ، ويعنى بالجنة هاهنا الاجل ، وعلى هذا المعنى الشعر المنسوب إليه عليه السلام: من أي يومى من الموت أفر أيوم لم يقدر أم يوم قدر (1) فيوم لا يقدر لا أرهبه ويوم قد قدر لا يغنى الحذر ومنه قول صاحب الزنج: وإذا تنازعني أقول لها قرى موت يريحك أو صعود المنبر ما قد قضى سيكون فاصطبري له ولك الامان من الذى لم يقدر ومثله: قد علم المستأخرون في الوهل أن الفرار لا يزيد في الاجل والاصل في هذا كله قوله تعالى: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا) .

(1) البيت في اللسان 6: 383 ، وانظر هناك توجيه نصب: (يقدر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت