الصفحة 1469 من 6525

وقوله تعالى: (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) (1) .

وقوله سبحانه: (توفته رسلنا وهم لا يفرطون) (2) ، وفى القرآن العزيز كثير من ذلك .

[ اختلاف الناس في الآجال ] واختلف الناس في الآجال ، فقالت الفلاسفة والاطباء: لا أجل مضروب لاحد من الحيوان كله من البشر ولا من غيرهم .

والموت عندهم على ضربين: قسرى وطبيعي: فالقسري الموت بعارض ، إما من خارج الجسد كالمتردى والغريق والمقتول ، ونحو ذلك ، أو من داخل الجسد كما يعرض من الامراض القاتلة ، مثل السل والاستسقاء والسرسام ، ونحو ذلك .

والموت الطبيعي ما يكون بوقوف القوة الغاذية التى تورد على البدن عوض ما يتحلل منه ، وهذه القوة المستخدمة للقوى الاربع: الجاذبة ، والدافعة ، والماسكة ، والهاضمة ، والبدن لا يزال في التحلل دائما من الحركات الخارجية ، ومن الافكار والهموم وملاقاة الشمس والريح ، والعوارض الطارئة ، ومن الجوع والعطش .

والقوة الغاذية تورد على البدن عوض الاجزاء المتحللة ، فتصرفها في الغذاء المتناول ، واستخدام القوى الاربع المذكورة .

ومنتهى بقاء هذه القوة في الاعم الاغلب للانسان مائة وعشرون سنة ، وقد رأيت في كتب بعض الحكماء أنها تبقى مائة وستين سنة ، ولا يصدق هؤلاء بما يروى من بقاء المعمرين ، فأما أهل الملل فيصدقون بذلك .

(1) سورة الاعراف 34 .

(2) سورة الانعام 61 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت