الصفحة 1489 من 6525

(64) الاصل: ومن خطبة له عليه السلام: الحمد لله الذى لم يسبق له حال حالا ، فيكون أولا قبل أن يكون آخرا ، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا ، كل مسمى بالوحدة غيره قليل وكل عزيز غيره ذليل وكل قوى غيره ضعيف ، وكل مالك غيره مملوك ، وكل عالم غيره متعلم ، وكل قادر غيره يقدر ويعجز ، وكل سميع غيره يصم عن لطيف الاصوات ، ويصمه كبيرها ويذهب عنه ما بعد منها ، وكل بصير غيره يعمى عن خفى الالوان ولطيف الاجسام وكل ظاهر غيره غير باطن ، وكل باطن غيره غير ظاهر .

لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ، ولا تخوف من عواقب زمان ، ولا استعانة على ند مثاور ، ولا شريك مكاثر ، ولا ضد منافر ولكن خلائق مربوبون ، وعباد داخرون لم يحلل في الاشياء فيقال: هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال: هو منها بائن .

لم يؤده خلق ما ابتدأ ، ولا تدبير ما ذرأ ولا وقف به عجز عما خلق ، ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى وقدر ، بل قضاء متقن ، وعلم محكم وأمر مبرم ، المأمول مع النقم ، المرهوب مع النعم .

الشرح: يصم ، بفتح الصاد ، لان الماضي (صممت) (1) يا زيد ، والصمم: فساد حاسة السمع ، ويصمه بكسرها ، يحدث الصمم عنده ، وأصممت زيدا .

(1) أي أنها من باب (علم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت