الصفحة 1501 من 6525

كنسبتها إلى المشار إليه ، فكانت عالمة بكل معلوم ، واستحال دخول الشبهة عليها فيما يقضيه ويقدره .

وأما قوله: (المأمول مع النقم ، المرهوب مع النعم) ، فمعنى لطيف ، وإليه وقعت الاشارة بقوله تعالى:(أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون .

أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون) (1) ، وقوله سبحانه: (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) (2) ، وقوله تعالى:(فإن مع العسر يسرا .

إن مع العسر يسرا) (3) ، وقوله سبحانه: (فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) (4) وإليه نظر الشاعر في قوله: من عاش لاقى ما يسوء من الامور وما يسر ولرب حتف فوقه ذهب وياقوت ودر وقال البحترى: يسرك الشئ قد يسوء وكم نوه يوما بخامل لقبه لا ييئس المرء أن ينجيه ما يحسب الناس أنه عطبه وقال آخر: رب غم يدب تحت سرور وسرور يأتي من المحذور وقال سعيد بن حميد: كم نعمة مطوية لك بين أثناء النوائب (5)

(1) سورة الاعراف 79 .

(2) سورة الاعراف 182 (3) سورة الشرح 65 .

(4) سورة النساء 19 .

(5) شرح المختار من شعر بشار ص 314 ، من غير نسبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت