الصفحة 1509 من 6525

ومثله قول وداك بن ثميل المازنى: مقاديم وصالون في الروع خطوهم بكل رقيق الشفرتين يمانى (1) إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم لاية حرب أم بأى مكان وقال آخر: إذا الكماة تنحوا أن يصيبهم حد السيوف وصلناها بأيدينا (2) وقال آخر: وصلنا الرقاق المرهفات بخطونا على الهول حتى أمكنتنا المضارب (3) وقال بعض الرجاز: الطاعنون في النحور والكلى والواصلون للسيوف بالخطا (4) قوله عليه السلام: (واعلموا أنكم بعين الله ) ) ، أي يراكم ويعلم أعمالكم ، والباء هاهنا كالباء في قوله: (أنت بمرأى منى ومسمع) .

قوله: (فعاودوا الكر) أي إذا كررتم على العدو كرة فلا تقتصروا عليها ، بل كروا كرة أخرى بعدها ، ثم قال لهم: (واستحيوا من الفرار ، فإنه عار في الاعقاب) ، أي في الاولاد ، فإن الابناء يعيرون بفرار الآباء .

ويجوز أن يريد بالاعقاب جمع عقب ، وهو العاقبة وما يؤول إليه الامر ، قال سبحانه: (خير ثوابا وخير عقبا) (5) ، أي خير عاقبة ، فيعنى على هذا الوجه أن الفرار عار في عاقبة أمركم ، وما يتحدث به الناس في مستقبل الزمان عنكم .

ثم قال: (ونار يوم الحساب) ، لان الفرار من الزحف ذنب عظيم ، وهو عند

(1) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1: 124 ، الاشباه والنظائر 1: 120 .

(2) من أبيات في الحماسة 1: 100 - بشرح المرزوقى ، ونسبها لبشامة بن حزء النهشلي .

(3) الخزانة 3: 24 ، ونسبه لرجل من بنى نمير ، وكذلك في البيان والتبيين 3: 26 .

(4) الخزانة 3: 24 ، والبيان والتبيين 3: 26 ، من غير نسبة .

(5) سورة الكهف 44 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت