الصفحة 1511 من 6525

وقوله عليه السلام: (فصمدا صمدا) أي اصمدوا صمدا صمدا ، صمدت لفلان أي قصدت له .

وقوله: (حتى ينجلى لكم عمود الحق) ، أي يسطع نوره وضوءه ، وهذا من باب الاستعارة ، والواو في قوله: (وأنتم الاعلون) واو الحال .

ولن يتركم أعمالكم ، أي لن ينقصكم وهاهنا مضاف محذوف تقديره: جزاء أعمالكم ، وهو من كلام الله تعالى رصع به خطبته ، عليه السلام .

وهذا الكلام خطب به أمير المؤمنين عليه السلام في اليوم الذى كانت عشيته ليلة الهرير في كثير من الروايات .

وفى روايه نصر (1) بن مزاحم أنه خطب به في أول أيام اللقاء والحرب بصفين ، وذلك في صفر من سنة سبع وثلاثين .

[ من أخبار يوم صفين ] قال نصر: كان على عليه السلام يركب بغلة له يستلذها (2) ، قبل أن يلتقى الفئتان بصفين ، فلما حضرت الحرب وبات تلك الليلة يعبى الكتائب حتى أصبح قال: ائتونى بفرس ، فأتى بفرس له ذنوب أدهم (3) يقاد بشطنين (4) ، يبحث الارض بيديه جميعا ، له حمحمة

(1) في كتاب وقعة صفين ص 258 وما بعدها .

(2) وقعة صفين: (بغلا له يستلذه) .

(3) الذنوب: الوافر الذنب .

(4) في اللسان 17: 103:(الشطن: الحبل ، وقيل: الحبل الطويل الشديد الفتل يستقى به وتشد به الخيل

وفى حديث البراء: وعنده فرس مربوطة بشطنين لقوته وشدته).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت