فهرس الكتاب
نبينا ، وقله عددنا ، وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا ، وشدة الزمان ، وظهور الفتن ، فأعنا على ذلك بفتح منك تعجله ، ونصر تعز به سلطان الحق وتظهره قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد ، عن سلام بن سويد ، عن على عليه السلام في قوله: (وألزمهم كلمة التقوى) ، قال: هي لا إله إلا الله ، وفى قوله: (الله أكبر) قال: هي آية النصر قال سلام: كانت شعاره عليه السلام يقولها في الحرب ، ثم يحمل فيورد - والله - من اتبعه ومن حاده حياض الموت .
قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه قال: لما كان غداة الخميس لسبع خلون من صفر من سنة سبع وثلاثين صلى على عليه السلام الغداة فغلس ، ما رأيت عليا غلس بالغداة أشد من تغليسه يومئذ .
وخرج بالناس إلى أهل الشام ، فزحف نحوهم ، وكان هو يبدؤهم فيسير إليهم ، فإذا رأوه قد زحف استقبلوه بزحوفهم .
قال نصر: فحدثني عمر بن سعد ، عن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب ، قال: لما خرج على عليه السلام إليهم غداة ذلك اليوم فاستقبلوه ، رفع يديه إلى السماء وقال: (اللهم رب هذا السقف المحفوظ المكفوف ، الذى جعلته محيطا بالليل والنهار ، وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر ، ومنازل الكواكب والنجوم ، وجعلت سكانه [ سبطا ] (1) من الملائكة لا يسأمون العبادة .
ورب هذه الارض التى جعلتها قرارا للانام والهوام والانعام ، وما لا يحصى مما يرى ومما لا يرى ، من خلقك العظيم ، ورب الفلك التى تجرى في البحر المحيط (2) بما ينفع الناس ، ورب السحاب المسخر بين السماء والارض ، ورب البحر
(1) تكملة من صفين ، والسبط: الامة (2) ساقطة من ج .
(12 - نهج - 5) (*)