الصفحة 1514 من 6525

المسجور ، المحيط بالعالمين .

ورب الجبال الرواسى التى جعلتها للارض أوتادا وللخلق متاعا ، أن أظهرتنا على عدونا ، فجنبنا البغى ، وسددنا للحق .

وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة ، واعصم بقية أصحابي من الفتنة .

قال: فلما رأوه قد أقبل تقدموا إليه بزحوفهم (1) وكان على ميمنته يومئذ عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعى ، وعلى ميسرته عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، وقراء العراق مع ثلاثة نفر: عمار بن ياسر ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وعبد الله بن بديل ، والناس على راياتهم ومراكزهم ، وعلى عليه السلام في القلب في أهل المدينة ، جمهورهم الانصار ، ومعه من خزاعة ومن كنانة عدد حسن .

قال نصر: وكان على عليه السلام رجلا (4) ربعة ، أدعج العينين ، كأن وجهه القمر ليلة البدر حسنا ، ضخم البطن ، عريض المسربة (3) ، شثن الكفين ، ضخم الكسور (4) ، كأن عنقه إبريق فضه ، أصلع (5 من خلفه شعر خفيف 5) ، لمنكبه مشاش (6) كمشاش الاسد الضارى ، إذا مشى تكفأ (7) ومار به جسده ، ولظهره سنام كسنام الثور لا يبين عضده من ساعده (8) ، قد أدمجت إدماجا ، لم يمسك بذراع رجل قط إلا أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس ، (9 ولونه إلى سمرة ما ، وهو أذلف الانف 9) ، إذا مشى إلى الحرب هرول ، قد أيده الله تعالى في حروبه بالنصر والظفر .

(1) صفين: خرجوا إليه بزحوفهم) .

(2) في صفين: (دحداحا) ، والدداح: القصير .

(3) المسربة: الشعر وسط الصدر إلى البطن .

(4) شتن: غليظ ، والكسور: الاعضاء .

(5 - 5) صفين: (أصلع ، ليس في شعره إلاخفاف من خلفه) ، والخفاف ، بالضم: الخفيف .

(6) المشاش بالضم: رؤوس العظام ، مثل المنكبين والمرفقين والركبتين .

(7) تكفأ: تمايل .

والمور: التحرك والمجئ والذهاب .

(8) العضد: مابين المرفق في الكتف ، يذكر ويؤنث .

(9 - 9) صفين: (وهو إلى السمرة أذلف الانف) ، والذلف: قصر الانف وصغره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت