الصفحة 1523 من 6525

ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) (1) ، ولقد قاتلتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم والله (2) ماهم في هذه بأزكى ولا أتقى ، ولا أبر ، انهضوا (3) إلى عدو الله وعدوكم (4) قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد ، قال: حدثنى عبد الرحمن ، عن أبى عمرو عن أبيه ، أن عليا عليه السلام خطب في ليلة هذا اليوم ، فقال: معاشر المسلمين ، استشعروا الخشية ، وتجلببوا السكينة ، وعضوا على النواجذ ، فإنه أنبى للسيوف عن الهام ...

)، الفصل بطوله إلى آخره ، وهو المذكور في الكتاب وروى نصر أيضا بالاسناد المذكور أن عليا عليه السلام خطب ذلك اليوم ، وقال: أيها الناس ، إن الله تعالى ذكره ، قد دلكم على تجارة تنجيكم من العذاب ، وتشفى بكم على الخير ، إيمان بالله ورسوله ، وجهاد في سبيله ، وجعل ثوابه مغفرة الذنوب ، ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر وأخبركم بالذى يحب فقال: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) ، فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص ، وقدموا الدارع ، وأخروا الحاسر ، وعضوا على الاضراس ، فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، وأربط للجأش ، وأسكن للقلوب .

وأميتوا الاصوات فإنه أطرد للفشل ، وأولى بالوقار ، والتووا في أطراف الرماح ، فإنه أمور (5) للاسنة ، ورأيتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها ، ولا تجعلوها إلا بأيدى شجعانكم المانعى الذمار ، والصبر عند نزول الحقائق أهل الحفاظ

(1) سورة التوبة 3 ، 4 (2) الطبري: (وقد قاتلناهم مع النبي صلى الله عليه وسلم مرة ، وهذه ثانيه) .

(3) صفين: (قواموا) ، والطبري: (قوموا إلى عدوكم بارك الله فيكم) .

(4) صفين 263 ، 264 ، الطبري 6: 9 (5) أمور ، من المور وهو الاضطراب ، وفى الطبري: (أصول للاسنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت