فهرس الكتاب
قال نصر: وحدثنا عمرو ، قال: حدثنا عبد السلام ، قال: قتل يومئذ من بنى أحمس حازم بن أبى حازم ، أخو قيس بن أبى حازم ، ونعيم بن شهيد بن التغلبية (1) ، فأتى سمية ، ابن عمه نعيم بن الحارث بن التغلبية (1) معاوية - وكان من أصحابه - فقال: إن هذا القتيل ابن عمى ، فهبه لى أدفنه ، فقال: لا تدفنوهم ، فليسوا لذلك بأهل ، والله ما قدرنا على دفن عثمان بينهم إلا سرا ، قال (2) : والله لتأذنن لى في دفنه أو لالحقن بهم ولادعنك ، قال: ويحك ! ترى أشياخ العرب لا نواريهم ، وأنت تسألني في دفن ابن عمك ! ادفنه إن شئت ، أو دعه (3) .
فأتاه فدفنه (4) .
قال نصر: وحدثنا عمرو ، قال: حدثنا أبو زهير العبسى ، عن النضر بن صالح ، أن راية غطفان العراق كانت مع عياش بن شريك بن حارثة بن جندب بن زيد بن خلف ابن رواحة ، فخرج رجل من آل ذى الكلاع ، فسأل المبارزة ، فبرز إليه قائد بن بكير العبسى ، فبارزه فشد عليه الكلاعى ، فأوهطه (5) فقال أبو سليم عياش بن شريك لقومه (6) : إنى مبارز هذا الرجل ، فإن أصبت فرأسكم الاسود بن حبيب بن جمانة ابن قيس بن زهير ، فإن أصيب فرأسكم هرم بن شتير بن عمرو بن جندب ، فإن أصيب فرأسكم عبد الله بن ضرار ، من بنى حنظلة بن رواحة .
ثم مشى نحو الكلاعى فلحقه هرم بن شتير فأخذ بظهره وقال: ليمسك رحم ، لا تبرز إلى هذا الطوال ، فقال: هبلتك الهبول (7) ! وهل هو إلا الموت ! قال: وهل الفرار إلا منه ! قال: وهل منه بد ! والله لاقتلنه ، أو ليلحقني
(1) صفين والطبري: (ابن العلية) .
(2) ج: (فقال) .
(3) الطبري: (أودع) .
(4) صفين 293 ، الطبري 6: 14 (5) أو هطه: صرعه (6) صفين: (فخرج إليه عباس بن شريك أبو سليم فقال لقومه) (7) الهبول ، بفتح الهاء .
التى لا يبقى لها ولد .