فهرس الكتاب
هلال بن الحارث بن عمرو بن عوف (2) بن عامر بن على بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار .
قالت له بجيلة: خذ رايتنا ، فقال: غيرى خير لكم منى ، قالوا: لا نريد غيرك ، قال: فوالله لئن أعطيتمونيها لا أنتهى بكم دون صاحب الترس المذهب ، قالوا: وكان على رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب ، يستره من الشمس ، فقالوا: اصنع ما شئت ، فأخذها ثم زحف بها ، وهم (3) حوله يضربون الناس ، حتى انتهى إلى صاحب الترس المذهب ، وهو في خيل عظيمة من أصحاب معاوية ، وكان عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فاقتتل الناس هناك قتالا شديدا ، وشد أبو شداد بسيفه نحو صاحب الترس ، فتعرض له رومى من دونه لمعاوية ، فضرب قدم أبى شداد فقطعها ، وضرب أبو شداد ذلك الرومي فقتله ، وأسرعت إليه الاسنة ، فقتل فأخذ الراية بعده عبد الله بن قلع الاحمسي ، وارتجز وقال: لا يبعد الله أبا شداد حيث أجاب دعوة المنادى وشد بالسيف على الاعادي نعم الفتى كان لدى الطراد * وفى طعان الخيل والجلاد * ثم قاتل حتى قتل ، فأخذها بعده أخوه عبد الرحمن بن قلع ، فقاتل حتى قتل ، ثم أخذها عفيف بن إياس الاحمسي ، فلم تزل بيده حتى تحاجز الناس .
(1) صفين: (عمرو بن عامر) ، الطبري: (عمرو بن جابر) .
(2) في صفين: (ثم زحف وهو يقول: إن عليا ذو أناة صارم جلد إذا ما حضر العزائم لما رأى ما تفعل الاشائم قام له الذروة الاكارم * الاشيبان: مالك وهاشم *(4) صفين 292 ، 293 ، الطبري 6: 14 (*)