فهرس الكتاب
ابن محرز الباهلى ، ونحن معه بأذرح (1) : هل رأى أحد منكم شمر بن ذى الجوشن ؟ فقال عبد الله بن كبار النهدي وسعيد بن حازم البلوى (2) : نحن رأيناه ، قال: فهل رأيتما ضربة بوجهه ؟ قالا: نعم ، قال: أنا والله ضربته تلك الضربة بصفين .
قال نصر: وحدثنا عمرو ، قال: قد كان خرج أدهم بن محرز من أصحاب معاوية إلى شمر ابن ذى الجوشن في هذا اليوم ، فاخلتفا ضربتين ، فضربه أدهم على جبينه ، فأسرع فيه السيف حتى خالط العظم ، وضربه شمر ، فلم يصنع شيئا ، فرجع إلى عسكره ، فشرب ماء وأخذ رمحا ، ثم أقبل وهو يقول: إنى زعيم لاخى هل رأى أحد منكم شمر بن ذى الجوشن ؟ فقال عبد الله بن كبار النهدي وسعيد بن حازم البلوى (2) : نحن رأيناه ، قال: فهل رأيتما ضربة بوجهه ؟ قالا: نعم ، قال: أنا والله ضربته تلك الضربة بصفين .
قال نصر: وحدثنا عمرو ، قال: قد كان خرج أدهم بن محرز من أصحاب معاوية إلى شمر ابن ذى الجوشن في هذا اليوم ، فاخلتفا ضربتين ، فضربه أدهم على جبينه ، فأسرع فيه السيف حتى خالط العظم ، وضربه شمر ، فلم يصنع شيئا ، فرجع إلى عسكره ، فشرب ماء وأخذ رمحا ، ثم أقبل وهو يقول: إنى زعيم لاخى باهله بطعنة إن لم أمت عاجله (3) وضربة تحت الوغى فاصله (4) شبيهة بالقتل أو قاتله ثم حمل على أدهم وهو يعرف وجهه ، وأدهم ثابت له لم ينصرف ، فطعنه ، فوقع عن فرسه ، وحال أصحابه دونه ، فانصرف شمر وقال: هذه بتلك (5) .
قال نصر: وخرج سويد بن قيس بن يزيد الارحبي من عسكر معاوية يسأل المبارزة ، فخرج إليه من عسكر العراق أبوالعمرطة قيس بن عمرو بن عمير بن يزيد ، وهو ابن عم سويد ، وكان كل منهما لا يعرف صاحبه ، فلما تقاربا تعارفا ، وتواقفا وتساءلا ، ودعا كل واحد منهما صاحبه إلى دينه ، (6) فقال أبوالعمرطة: أما أنا فوالله الذى لا إله إلا هو ، لئن استطعت لاضربن بسيفي هذه القبة البيضاء - يعنى القبة التى كان فيها معاوية - ثم انصرف كل واحد منهما إلى أصحابه (7) .
(1) أذرح: بلد في أطراف الشام .
(2) صفين: (السلولى) .
(3) الطبري: (إن لم أصب) .
(4) الطبري: (أو ضربة تحت القنا والوغى) .
(5) صفين 303 ، 304 ، الطبري 6: 16 (6) صفين: (إلى ما هو عليه) .
(7) صفين 304 (*)