الصفحة 155 من 6525

في غسل ، وهو ما يغتسل به نحو الخطمى وغيره ، فقيل: غسلين ، لما يسيل من صديد أهل النار ودمائهم ، وكالزيادة في عفر وهو الخبيث الداهى (1) ، فقيل: عفرين ، لمأسدة بعينها .

وقيل: عفريت للداهية ، هكذا ذكروه .

ولقائل أن يقول لهم: أ ليس قد قالوا للاسد: عفرنى ، بفتح العين ، وأصله العفر ، بالكسر ، فقد بان أنهم لم يراعوا في اشتقاقهم وتصريف كلامهم الحركة المخصوصة ، وإ نما يراعون الحرف ، ولا كل الحروف ، بل الاصلى منها ، فغير ممتنع على هذا عندنا أن تكون الياء والنون زائدتين في"صفين".

وصفين: اسم غير منصرف للتأنيث والتعريف ، قال (2) : إنى أدين بما دان الوصي به يوم الخريبة من قتل المحلينا (3) وبالذي دان يوم النهر دنت به وشاركت كفه كفى بصفينا تلك الدماء معا يا رب في عنقي ثم اسقنى مثلها آمين آمينا * * * الاصل: أحمده استتماما لنعمته ، واستسلاما لعزته ، واستعصاما من معصيته .

وأستعينه فاقة إلى كفايته ، إنه لا يضل من هداه ، ولا يئل من عاداه ، ولا يفتقر من كفاه ، فإنه أرجح ما وزن ، وأفضل ما خزن .

وأشهد أن لا إله إلا الله (4 وحده لا شريك له 4) ، شهادة ممتحنا إخلاصها ، معتقدا مصاصها ، نتمسك بها أبدا

(1) يقال: رجل داه وداهية ، بمعنى .

(2) هو السيد الحميرى ، والابيات بنسبتها إليه في الكامل 7: 107 - بشرح المرصفى .

(3) الخريبة: موضع بالبصره ، كانت عنده وقعة الجمل ، ذكره ياقوت ، واستشهد بالبيت ، وفى الاصول:"الحربيه"، بالحاء ، تصحيف .

وفى الكامل:"يوم النخلة".

(4 - 4) ساقط من ا: ومخطوطة النهج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت