الصفحة 156 من 6525

ما أبقانا ، وندخرها لاهاويل ما يلقانا ، فإنها عزيمة الايمان ، وفاتحة الاحسان ، ومرضاة الرحمن ، ومدحرة الشيطان .

* * * الشرح: وأل ، أي نجا ، يئل .

والمصاص: خالص الشئ .

والفاقة الحاجة والفقر .

الاهاويل: جمع أهوال ، والاهوال: جمع هول ، فهو جمع الجمع ، كما قالوا: أنعام وأناعيم .

وقيل: أهاويل أصله تهاويل ، وهى ما يهولك من شئ ، أي يروعك ، وإن جاز هذا فهو بعيد ، لان التاء قل أن تبدل همزة .

والعزيمة: النية المقطوع عليها .

ومدحرة الشيطان ، أي تدحره ، أي تبعده وتطرده .

وقوله عليه السلام:"استتماما"و"استسلاما"و"استعصاما"من لطيف الكناية وبديعها ، فسبحان من خصه بالفضائل التى لا تنتهى السنة الفصحاء إلى وصفها ، وجعله إمام كل ذى علم ، وقدوة كل صاحب خصية ! وقوله:"فإنه أرجح"، الهاء عائدة إلى ما دل عليه قوله:"أحمده"، يعنى الحمد ، والفعل ، يدل على المصدر ، وترجع الضمائر إليه كقوله تعالى: (بل هو شر) (1) وهو ضمير البخل الذى دل عليه قوله:"يبخلون".

[ لزوم ما لا يلزم وإيراد أمثلة منه ] وقوله عليه السلام: وزن وخزن ، بلزوم الزاى ، من الباب المسمى لزوم ما لا يلزم ، وهو أحد أنواع البديع ، وذلك أن تكون الحروف التى قبل الفاصلة حرفا واحدا ، هذا

(1) سورة آل عمران 180 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت