الصفحة 1558 من 6525

قال نصر بن مزاحم: وحدثنا عمرو ، قال: حدثنى فضيل بن خديج ، قال: خرج رجل من أهل الشام يدعو إلى المبارزة ، فخرج إليه عبد الرحمن بن محرز الكندى [ ثم الطمحى ] (1) ، فتجاولا ساعة .

ثم إن عبد الرحمن حمل على الشامي ، فطعنه في نقرة (2) نحره فصرعه ، ثم نزل إليه فسلبه درعه وسلاحه ، فإذا هو عبد أسود ، فقال: إنا لله ! أخطرت نفسي بعبد أسود ! قال: وخرج رجل من عك ، فسأل البراز فخرج إليه قيس بن فهران (3) الكندى ، فما ألبثه أن طعنه فقتله ، وقال: لقد علمت عك بصفين أننا إذا ما تلاقى الخيل نطعنها شزرا ونحمل رايات القتال بحقها فنوردها بيضا ونصدرها حمرا قال: وحمل عبد الله بن الطفيل البكائى على صفوف أهل الشام ، فلما انصرف حمل عليه رجل من بنى تميم يقال له قيس بن فهد الحنظلي اليربوعي (4) فوضع الرمح بين كتفي عبد الله ، فاعترضه يزيد بن معاوية البكائى ، ابن عم عبد الله بن الطفيل ، فوضع الرمح بين كتفي التميمي ، وقال: والله لئن طعنته لاطعننك ، فقال: عليك عهد الله لئن رفعت السنان عن ظهر صاحبك لترفعنه عن ظهرى ! قال: نعم ، لك العهد والميثاق بذلك .

فرفع السنان عن ظهر عبد الله ، فرفع يزيد السنان عن التميمي ، فوقف التميمي ، وقال ليزيد: ممن أنت ؟ قال: من بنى عامر قال: جعلني الله فداكم ! أينما لقيناكم كراما .

أما والله إنى لآخر أحد عشر رجلا من بنى تميم قتلتموهم اليوم .

قال نصر: فبعد ذلك بدهر عتب يزيد على عبد الله بن الطفيل ، فأذكره ما صنع معه يوم صفين ، فقال:

(1) تكملة من صفين .

(2) الطبري: (ثغرة نحره) ، وهما بمعنى .

(3) في الطبري: (ابن فهد) .

(4) صفين: (ابن نهد) ، والطبري: (ابن قرة ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت