الصفحة 1561 من 6525

* ولا يرى مع المعازيل الغدر * وقاتل حتى ارتث .

قال نصر: وقاتلت النخع مع على عليه السلام ذلك اليوم قتالا شديدا ، وقطعت رجل علقمة بن قيس النخعي ، وقتل أخوه أبى بن قيس ، فكان علقمة يقول بعد: ما أحب أن رجلى أصح ما كانت لما أرجو بها من حسن الثواب .

وكان يقول: لقد كنت أحب أن أبصر أخى في نومى ، فرأيته ، فقلت له: يا أخى ، ما الذى قدمتم عليه ، فقال لى: التقينا نحن وأهل الشام بين يدى الله سبحانه ، فاحتججنا عنده ، فحججناهم .

فما سررت بشئ منذ عقلت سروري بتلك الرؤيا (1) .

قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر ، عن سويد بن حبة البصري (2) ، عن الحضين بن المنذر الرقاشى ، قال: إن ناسا أتوا عليا عليه السلام قبل الوقعة في هذا اليوم فقالوا له: إنا لا نرى خالد بن المعمر السدوسى إلا قد كاتب معاوية ، وقد خشينا أن يلتحق به ويبايعه ، فبعث إليه على عليه السلام وإلى رجال من أشراف ربيعة ، فجمعهم ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال: يا معشر ربيعة ، أنتم أنصارى ومجيبوا دعوتي ، ومن أوثق أحياء العرب في نفسي ، وقد بلغني أن معاوية قد كاتب صاحبكم هذا ، وهو خالد بن المعمر ، وقد أتيت به وجمعتكم لاشهدكم عليه ، وتسمعوا منى ومنه .

ثم أقبل عليه فقال: يا خالد بن المعمر ، إن كان ما بلغني عنك حقا ، فإنى أشهد من حضرني من المسلمين ، أنك آمن ، حتى تلحق بالعراق ، أو بالحجاز ، أو بأرض لا سلطان لمعاوية فيها ، وإن كنت مكذوبا عليك ، فأبر صدورنا بأيمان نطمئن إليها ، فحلف له

(1) صفين 322 ، الطبري: 6: 18 (2) صفين: (النضرى) .

(15 - نهج - 5) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت