الصفحة 1562 من 6525

خالد بالله ما فعل ، وقال رجال منا كثير: والله يا أمير المؤمنين لو نعلم أنه فعل لقتلناه .

وقال شقيق بن ثور [ السدوسى ] : ما وفق الله خالد بن المعمر حين ينصر معاوية وأهل الشام على على وأهل العراق وربيعة .

فقال له زياد بن خصفة: يا أمير المؤمنين ، استوثق من ابن المعمر بالايمان ، لا يغدر بك ، فاستوثق منه .

ثم انصرفوا .

فلما تصاف الناس في هذا اليوم ، وحمل بعضهم على بعض ، تضعضعت ميمنة أهل العراق ، فجاءنا على عليه السلام ومعه بنوه ، حتى انتهى إلينا ، فنادى بصوت عال جهير: لمن هذه الرايات ؟ فقلنا: رايات ربيعة ، فقال: بل هي رايات الله عصم الله أهلها ، وصبرهم وثبت أقدامهم ، ثم قال لى وأنا حامل راية ربيعة يومئذ: يا فتى ، ألا تدنى رايتك هذه ذراعا ؟ فقلت: بلى ، والله وعشرة أذرع ، ثم ملت بها هكذا فأدنيتها ، فقال لى: حسبك مكانك (1) .

قال نصر: وحدثنا عمرو ، قال: حدثنى يزيد بن أبى الصلت التيمى ، قال: سمعت أشياخ الحى من بنى تيم بن ثعلبة يقولون: كانت راية ربيعة كلها: كوفيتها وبصريتها ، مع خالد بن المعمر ، السدوسى من ربيعة البصرة ثم نافسه في الراية شقيق بن ثور ، من بكر ابن وائل من أهل الكوفة ، فاصطلحا على أن يوليا الراية لحضين بن المنذر الرقاشى ، وهو من أهل البصرة أيضا ، وقالوا: هذا فتى له حسب ، تعطيه الراية إلى أن نرى رأينا ، وكان الحضين يومئذ شابا حدث السن .

قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر ، قال: أقبل الحضين بن المنذر يومئذ وهو غلام يزحف براية ربيعة ، وكانت حمراء ، فأعجب عليا عليه السلام زحفه وثباته ، فقال:

(1) صفين 324 ، 325 ، وتاريخ الطبري 6: 18 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت