فهرس الكتاب
لمن راية حمراء يخفق ظلها إذا قيل قدمها حضين تقدما ويدنو بها في الصف حتى يزيرها (1) حمام المنايا تقطر الموت والدما (2) تراه إذا ما كان يوم عظيمة أبى فيه إلا عزة وتكرما جزى الله قوما صابروا في لقائهم لدى الناس حرا ما أعف وأكرما ! وأحزم صبرا يوم يدعى إلى الوغى إذا كان أصوات الكماة تغمغما ربيعة أعنى ، إنهم أهل نجدة وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما (3) وقد صبرت عك ولخم وحمير لمذحج حتى لم يفارق دم دما ونادت جذام يال مذحج ويحكم (4) جزى الله شرا أينا كان أظلما ! أما تتقون الله في حرماتكم وما قرب الرحمن منها (5) وعظما ! أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا بأسيافنا حتى تولى وأحجما وفر ينادى الزبرقان وظالما ونادى كلاعا والكريب وأنعما وعمرا وسفيانا وجهما ومالكا وحوشب والغاوي شريحا وأظلما وكرز بن تيهان وعمرو بن حجدر وصباحا القينى يدعو وأسلما (6) قلت: هكذا روى نصر بن مزاحم ، وسائر الرواة رووا له عليه السلام الابيات الستة الاولى ، ورووا باقى الابيات ، من قوله: (وقد صبرت عك) للحضين بن المنذر صاحب الراية (7) .
قال نصر: وأقبل ذو الكلاع في حمير ومن لف لفها ، ومعهم عبيد الله بن عمر
(1) صفين: (حتى يديرها) .
(2) الطبري: (حياض المنايا) .
(3) الخميس: الجيش .
(4) صفين: (ويلكم) .
(5) ب: (فيها) .
(6) صفين ، (تنبيهان) .
(7) صفين 325 ، 326 ، وتاريخ الطبري 6: 20 ، 21 (*)