الصفحة 1585 من 6525

وموتك وحياتك يا على معى) ، والله ما كذب ولا كذبت ، ولا ضل ولا ضللت ولا ضل بى ولا نسيت ما عهد إلى ، وإنى على بينة من ربى وعلى الطريق الواضح ، ألفظه لفظا .

ثم نهض إلى القوم ، فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق الاحمر ، وما كانت صلاة القوم في ذلك اليوم إلا تكبيرا (1) .

قال: وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبى ، عن صعصعة بن صوحان ، قال: برز في بعض أيام صفين رجل من حمير ، من آل ذى يزن ، اسمه كريب (2) بن الصباح ، ليس في الشام يومئذ رجل أشهر بالبأس والنجدة منه ، فنادى: من يبارز ؟ فخرج إليه المرتفع ابن الوضاح الزبيدى ، فقتله ، ثم نادى: من يبارز ؟ فخرج إليه الحارث بن الجلاح ، فقتله ، ثم نادى: من يبارز ؟ فخرج إليه عابد (3) بن مسروق الهمداني فقتله ، ثم رمى بأجسادهم بعضها فوق بعض ، وقام عليها بغيا واعتداء ، ونادى: من يبارز ؟ فخرج إليه على ، وناداه: ويحك ! يا كريب ، إنى أحذرك الله وبأسه ونقمته ، وأدعوك إلى سنة الله وسنة رسوله ، ويحك ! لا يدخلنك معاوية النار ، فكان جوابه له أن قال: ما أكثر ما قد سمعت منك هذه المقالة ! ولا حاجة لنا فيها ، أقدم إذا شئت ، من يشترى سيفى وهذا أثره ؟ فقال على: لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم مشى إليه فلم يمهله أن ضربه ضربة خر منها قتيلا يشحط (4) في دمه ، ثم نادى: من يبرز ؟ فبرز إليه الحارث ابن وداعة الحميرى ، فقتله ، ثم نادى: من يبرز ؟ فبرز إليه المطاع بن مطلب العنسى (5) ،

(1) صفين 355 ، 356 (2) في الاصول: (كريث) * وما أثبته من صفين .

(3) صفين: (عائذ) (4) يشحط ، بالبناء للمجهول: يتضرج بالدم ، وفى صفين: (يتشحط) .

(5) صفين: (القينى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت