الصفحة 1600 من 6525

عليه السلام أمثاله ، نحو قوله: (إذا احتج عليهم المهاجرون بالقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت الحجة لنا على المهاجرين بذلك قائمة ، فإن فلجت حجتهم كانت لنا دونهم ، وإلا فالانصار على دعوتهم) .

ونحو هذا المعنى قول العباس لابي بكر: (وأما قولك: نحن شجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنكم جيرانها ، ونحن أغصانها) .

* * * أخبار يوم السقيفة (1) ونحن نذكر خبر السقيفة ، روى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب السقيفة قال: أخبرني أحمد بن إسحاق ، قال: حدثنا أحمد بن سيار ، قال: حدثنا سعيد بن كثير ابن عفير الانصاري أن النبي صلى الله عليه وآله لما قبض ، اجتمعت الانصار في سقيفة بنى ساعدة ، فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض ، فقال سعد بن عبادة لابنه قيس - أو لبعض بنيه: إنى لا أستطيع أن أسمع الناس كلامي لمرضى ، ولكن تلق منى قولى فأسمعهم .

فكان سعد يتكلم ، ويستمع ابنه ويرفع به صوته ليسمع قومه ، فكان من قوله ، بعد حمد الله والثناء عليه أن قال: إن لكم سابقة إلى الدين ، وفضيلة في الاسلام ليست لقبيلة من العرب .

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبث في قومه بضع عشرة سنة ، يدعوهم إلى عبادة الرحمن ، وخلع الاوثان ، فما آمن به من قومه إلا قليل ، والله ما كانوا يقدرون أن يمنعوا رسول الله ،

(1) انظر أخبار السقيفة أيضا في الجزء الاول 21 - 61 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت