الصفحة 1606 من 6525

جوارا منك ومن أصحابك فلم يلبث سعد بعد ذلك إلا قليلا حتى خرج إلى الشام فمات بحوران ولم يبايع لاحد لا لابي بكر ولا لعمر ولا لغيرهما .

* * * قال: وكثر الناس على أبى بكر ، فبايعه معظم الم 4 سلمين في ذلك اليوم ، واجتمعت بنو هاشم إلى بيت على بن أبى طالب ، ومعهم الزبير ، وكان يعد نفسه رجلا من بنى هاشم ، كان على يقول: ما زال الزبير منا أهل البيت ، حتى نشا بنوه ، فصرفوه عنا .

واجتمعت بنو أميه إلى عثمان بن عفان ، واجتمعت بنو زهرة إلى سعد وعبد الرحمن ، فأقبل عمر إليهم وأبو عبيدة ، فقال: مالى أراكم ملتاثين ؟ قوموا فبايعوا أبا بكر ، فقد بايع له الناس ، وبايعه الانصار .

فقام عثمان ومن معه ، وقام سعد وعبد الرحمن ومن معهما ، فبايعوا أبا بكر .

وذهب عمر ومعه عصابه إلى بيت فاطمة ، منهم أسيد بن حضير وسلمة بن أسلم ، فقال لهم: انطلقوا فبايعوا فأبوا عليه ، وخرج إليهم الزبير بسيفه ، فقال عمر: عليكم الكلب ، فوثب عليه سلمة بن أسلم ، فأخذ السيف من يده فضرب به الجدار ، ثم انطلقوا به وبعلى ومعها بنو هاشم ، وعلى يقول: أنا عبد الله وأخو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى انتهوا به إلى أبى بكر فقيل له: بايع ، فقال: أنا أحق بهذا الامر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لى ، أخذتم هذا الامر من الانصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله ، فأعطوكم المقادة ، وسلموا إليكم الامارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الانصار فأنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم ، واعرفوا لنا من الامر مثل ما عرفت الانصار لكم ، وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون .

فقال عمر: إنك لست متروكا حتى تبايع فقال له على: احلب يا عمر حلبا لك شطره ! اشدد له اليوم أمره ليرد عليك غدا ! ألا والله لا أقبل قولك ولا أبايعه .

فقال له أبو بكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت