الصفحة 1609 من 6525

قال أبو بكر: وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبة ، قال: حدثنا أبو قبيصة محمد بن حرب ، قال: لما توفى النبي صلى الله عليه وآله ، وجرى في السقيفة ما جرى تمثل على: وأصبح أقوام يقولون ما اشتهوا * ويطغون لما غال زيدا غوائله [ قصيدة أبى القاسم المغربي وتعصبه للانصار على قريش ] وحدثني أبو جعفر يحيى بن محمد بن زيد العلوى نقيب البصرة ، قال: لما قدم أبو القاسم على بن الحسين المغربي من مصر إلى بغداد ، استكتبه شرف الدولة أبو على بن بويه ، وهو يومئذ سلطان الحضرة ، وأمير الامراء بها ، والقادر خليفة ففسدت الحال بينه وبين القادر ، واتفق لابي القاسم المغربي أعداء سوء أوحشوا القادر منه ، وأوهموه أنه مع شرف الدولة في القبض عليه وخلعه من الخلافة فأطلق لسانه في ذكره بالقبيح .

وأوصل القول فيه ، والشكوى منه ، ونسبه إلى الرفض وسب السلف ، وإلى كفران النعمة ، وأنه هرب من يد الحاكم صاحب مصر بعد إحسانه إليه .

قال النقيب أبو جعفر رحمه الله تعالى: فأما الرفض فنعم ، وأما إحسان الحاكم إليه فلا كان الحاكم ! قتل أباه وعمه وأخا من إخوته وأفلت منه أبو القاسم بخديعة الدين ، ولو ظفر به لالحقه بهم .

قال أبو جعفر: وكان أبو القاسم المغربي ، ينسب في الازد ، ويتعصب لقحطان على عدنان ، وللانصار على قريش ، وكان غاليا في ذلك مع تشيعه ، وكان أديبا فاضلا شاعرا مترسلا ، وكثير الفنون عالما ، وانحدر مع شرف الدولة إلى واسط ، فاتفق أن حصل بيد القادر كتاب بخطه شبه مجموع ، قد جمعه من خطه وشعره وكلامه مسود أتحفه به بعض من كان يشنا أبا القاسم ، ويريد كيده ، فوجد القادر في ذلك المجموع قصيدة من شعره ، فيها تعصب شديد للانصار على المهاجرين حتى خرج إلى نوع من الالحاد والزندقة ، لافراط غلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت