الصفحة 1613 من 6525

أبا حسن فاشدد بها كف حازم * فإنك بالامر الذى يرتجى ملى وأى امرئ يرمى قصيا ورأيها * منبع الحمى والناس من غالب قصى فقال على لابي سفيان: إنك تريد أمرا لسنا من أصحابه ، وقد عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا فإنا عليه ، فتركه أبو سفيان وعدل إلى العباس بن عبد المطلب في منزله ، فقال: يا أبا الفضل (1) ، أنت أحق بميراث ابن أخيك ، امدد يدك لابايعك ، فلا يختلف عليك الناس بعد بيعتى إياك .

فضحك العباس ، وقال: يا أبا سفيان ، يدفعها على ويطلبها العباس ! فرجع أبو سفيان خائبا .

* * * قال الزبير: وذكر محمد بن إسحاق أن الاوس تزعم أن أول من بايع أبا بكر بشير ابن سعد ، وتزعم الخزرج أن أول من بايع أسيد بن حضير .

قلت: بشير بن سعد خزرجي وأسيد بن حضير أوسى ، وإنما تدافع الفريقان الروايتين تفاديا عن سعد بن عبادة وكراهية كل حى منهما أن يكون نقض أمره جاء من جهة صاحبه ، فالخزرج هم أهله وقرابته ، لا يقرون أن بشير بن سعد هو أول من بايع أبا بكر وأبطل أمر سعد بن عبادة ، ويحيلون بذلك على أسيد بن حضير ، لانه من الاوس أعداء الخزرج .

وأما الاوس فتكره أيضا أن ينسب أسيد إلى أنه أول من نقض أمر سعد بن عبادة ، كى لا يرموه بالحسد للخزرج ، لان سعد بن عبادة خزرجي ، فيحيلون بانتقاض أمره على قبيلته - وهم الخزرج - ويقولون: أن أول من بايع أبا بكر ونقض دعوة سعد بن عبادة بشير بن سعد ، وكان بشير أعور .

والذى ثبت عندي أن أول من بايعه عمر ، ثم بشير بن سعد ثم أسيد بن حضير ، ثم أبو عبيدة بن الجراح ، ثم سالم مولى أبى حذيفة .

(1) كذا في ب ، ج ، وفى ا: (أنت لها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت