الصفحة 162 من 6525

التالى ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ، الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله .

الشرح: جعل ما فعلوه من القبيح بمنزلة زرع زرعوه ، ثم سقوه ، فالذي زرعوه الفجور ، ثم سقوه بالغرور ، الاستعارة واقعة موقعها ، لان تماديهم ، وما سكنت إليه نفوسهم من الامهال ، هو الذى أوجب استمرارهم على القبائح التى واقعوها ، فكان ذلك كما يسقى الزرع ، ويربى بالماء ، ويستحفظ .

ثم قال:"وحصدوا الثبور"، أي كانت نتيجة ذلك الزرع والسقى حصاد ما هو الهلاك والعطب .

وإشارته هذه ليست إلى المنافقين كما ذكر الرضى رحمه الله ، وإنما هي إشارة إلى من تغلب عليه ، وجحد حقه كمعاوية وغيره .

ولعل الرضى رحمه الله تعالى عرف ذلك وكنى عنه .

ثم عاد إلى الثناء على آل محمد صلى الله عليه وآله ، فقال:"هم أصول الدين ، إليهم يفئ الغالى ، وبهم يلحق التالى ،"جعلهم كمقنب يسير في فلاة ، فالغالى منه أي الفارط المتقدم ، الذى قد غلا في سيره يرجع إلى ذلك المقنب إذا خاف عدوا ، ومن قد تخلف عن ذلك المقنب فصار تاليا له يلتحق به إذا أشفق من أن يتخطف .

ثم ذكر خصائص حق الولاية ، والولاية الامرة ، فأما الامامية فيقولون: أراد نص النبي صلى الله عليه وآله وعلى أولاده .

ونحن نقول: لهم خصائص حق ولاية الرسول صلى الله عليه وآله على الخلق .

ثم قال عليه السلام:"وفيهم الوصية والوراثة"، أما الوصية فلا ريب عندنا أن عليا عليه السلام كان وصى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن خالف في ذلك من هو منسوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت