الصفحة 161 من 6525

ثم قال:"بأرض عالمها ملجم"أي من عرف صدق محمد صلى الله عليه وآله وآمن به في تقية وخوف .

"وجاهلها مكرم"، أي من جحد نبوته وكذبه في عز ومنعه ، وهذا ظاهر .

* * * الاصل ومنها ، ويعنى آل النبي صلى الله عليه: هم موضع سره ، ولجأ أمره ، وعيبه علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه .

الشرح: اللجأ: ما تلتجئ إليه ، كالوزر ما تعتصم به .

والموئل: ما ترجع إليه ، يقول: إن أمر النبي صلى الله عليه وآله ، أي شانه ملتجئ إليهم ، وعلمه مودع عندهم ، كالثوب يودع العيبة .

وحكمه ، أي شرعه يرجع ويؤول إليهم .

وكتبه - يعنى القرآن والسنة عندهم ، فهم كالكهوف له ، لاحتوائهم عليه .

وهم جبال دينه لا يتحلحلون عن الدين ، أو أن الدين ثابت بوجودهم ، كما أن الارض ثابتة بالجبال ، ولولا الجبال لمادت بأهلها .

والهاء في"ظهره"ترجع إلى الدين ، وكذلك الهاء في"فرائصه"، والفرائص: جمع فريصة ، اللحمه بين الجنب والكتف لا تزال ترعد من الدابة .

الاصل: ومنها في المنافقين: زرعوا الفجور ، وسقوه الغرور ، وحصدوا الثبور ، لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه من هذه الامه أحد ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا .

هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالى ، وبهم يلحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت