فهرس الكتاب
الاصل ، ومثله النجار .
وانهارت: تساقطت .
والشرك: الطرائق ، جمع شراك .
والاخفاف للابل ، والاظلاف للبقر والمعز .
وقال الراوندي في تفسير قوله:"خير دار ، وشر جيران": خير دار: الكوفة .
وقيل: الشام ، لانها الارض المقدسة ، وأهلها شر جيران ، يعنى أصحاب معاوية .
وعلى التفسير الاول يعنى أصحابه عليه السلام .
قال: وقوله:"نومهم سهود"يعنى أصحاب معاوية لا ينامون طول الليل ، بل يرتبون أمره .
وإن كان وصفا لاصحابه عليه السلام بالكوفة - وهو الاقرب - فالمعنى أنهم خائفون يسهرون ويبكون لقلة موافقتهم إياه ، وهذا شكاية منه عليه السلام لهم .
وكحلهم دموع ، أي نفاقا فإنه إذا تم نفاق المرء ملك عينيه .
ولقائل أن يقول: لم يجر فيما تقدم ذكر أصحابه عليه السلام ولا أصحاب معاوية ، والكلام كله في وصف أهل الجاهلية قبل مبعث محمد صلى الله عليه وآله .
ثم لا يخفى ما في هذا التفسير من الركاكة والفجاجة وهو أن يريد بقوله:"نومهم سهود"أنهم طوال الليل يرتبون أمر معاوية ، لا ينامون ، وأن يريد بذلك أن أصحابه يبكون من خوف معاوية وعساكره ، أو أنهم يبكون نفاقا ، والامر أقرب من أن يتمحل له مثل هذا .
ونحن نقول: إنه عليه السلام لم يخرج من صفة أهل الجاهلية ، وقوله:"في خير دار"يعنى مكة ،"وشر جيران"يعنى قريشا ، وهذا لفظ النبي صلى الله عليه وآله حين حكى بالمدينة حالة كانت في مبدأ البعثة ، فقال:"كنت في خير دار"و"شر جيران"، ثم حكى عليه السلام ما جرى له مع عقبة بن أبى معيط ، والحديث مشهور .
وقوله:"نومهم سهود ، وكحلهم دموع"مثل أن يقول: جودهم بخل ، وأمنهم خوف ، أي لو استماحهم محمد عليه السلام النوم لجادوا عليه بالسهود ، عوضا عنه ، ولو استجداهم الكحل لكان كحلهم الذى يصلونه به الدموع .