فهرس الكتاب
والقول مع الاخيار المهاجرين ، فإن تكلمت رجال قريش ، الذين هم أهل الاخرة مثل كلام هؤلاء ، فعند ذلك قولوا ما أحببتم وإلا فامسكوا ، وقال حسان بن ثابت يذكر ذلك: تنادى سهيل وابن حرب وحارث * وعكرمة الشانى لنا ابن أبى جهل قتلنا أباه وانتزعنا سلاحه * فأصبح بالبطحا أذل من النعل فأما سهيل فاحتواه ابن دخشم * أسيرا ذليلا لا يمر ولا يحلى وصخر بن حرب قد قتلنا رجاله * غداة لوا بدر فمرجله يغلى وراكضنا تحت العجاجة حارث * على ظهر جرداء كباسقة النخل يقبلها طورا وطورا يحثها (1) * ويعدلها بالنفس والمال والاهل أولئك رهط من قريش تبايعوا * على خطة ليست من الخطط الفضل وأعجب منهم قابلو ذاك منهم * كأنا اشتملنا من قريش على ذحل وكلهم ثان عن الحق عطفه * يقول اقتلوا الانصار يا بئس من فعل نصرنا وآوينا النبي ولم نخف * صروف الليالى والبلاء على رجل * بذلنا لهم أنصاف مال أكفنا * كقسمة أيسار الجزور من الفضل ومن بعد ذاك المال أنصاف دورنا * وكنا أناسا لا نعير بالبخل ونحمى ذمار ال 6 حى فهر بن مالك * ونوقد نار الحرب بالحطب الجزل فكان جزاء الفضل منا عليهم * جهالتهم حمقا وما ذاك يالعدل فبلغ شعر حسان قريشا ، فغضبوا وأمروا ابن أبى عزة شاعرهم أن يجيبه ، فقال: معشر الانصار خافوا ربكم * واستجيروا الله من شر الفتن إننى أرهب حربا لاقحا * يشرق المرضع فيها باللبن جرها سعد وسعد فتنة * ليت سعد بن عباد لم يكن خلف برهوت خفيا شخصه * بين بصرى ذى رعين وجدن
(كذا في ج ، وفى ب:(يقلبها) .