الصفحة 1623 من 6525

أراكم أخذتم حقكم بأكفكم * وما الناس إلا مخطئ ومصيب فلما أبيتم زلت عنكم إليهم * وكنت كأنى يوم ذاك غريب فإن كان هذا الامر ذنبي إليكم * فلى فيكم بعد الذنوب ذنوب فلا تبعثوا منى الكلام فإننى * إذا شئت يوما شاعر وخطيب وإنى لحلو تعتريني مرارة * وملح أجاج تارة وشروب (1) لكل امرئ عندي الذى هو أهله * أفانين شتى والرجال ضروب .

وقال عويم بن ساعدة في ذلك: وقالت لى الانصار أضعاف قولهم * لمعن ، وذاك القول جهل من الجهل فقلت دعوني لا أبا لابيكم * فإنى أخوكم صاحب الخطر الفصل (2) أنا صاحب القول الذى تعرفونه * أقطع أنفاس الرجال على مهل فإن تسكتوا أسكت وفى الصمت راحة * وإن تنطقوا أصمت ، مقالتكم تبلى وما لمت نفسي في الخلاف عليكم * وأن كنتم مستجمعين على عذلى أريد بذاك الله لا شئ غيره * وما عند رب الناس من درج الفضل ومالى رحم في قريش قريبة * ولا دارها دارى ولا أصلها أصلى ولكنهم قوم علينا أئمة * أدين لهم ما أنفذت قدمى نعلي وكان أحق الناس أن تقنعوا به * ويحتملوا من جاء في قوله مثلى لانى أخف الناس فيما يسركم * وفيما يسوءكم لا أمر ولا أحلى .

* * * قال فروة بن عمر - وكان ممن تخلف عن بيعة أبى بكر ، وكان ممن جاهد مع

(1) الاجاج: الماء الملح شديد الملوحة .

والشروب: الماء دون العذب يصلح للشرب مع بعض كراهة .

(2) ب: (الخطة الفصل) : (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت