الصفحة 1624 من 6525

رسول الله ، وقاد فرسين في سبيل الله ، وكان يتصدق من نخله بألف وسق في كل عام ، وكان سيدا ، وهو من أصحاب على ، وممن شهد معه يوم الجمل .

قال: فذكر معنا وعو يما ، وعاتبهما على قولهما: (خلفنا وراءنا قوما قد حلت دماؤهم بفتنتهم) : ألا قل لمعن إذا جئته * وذاك الذى شيخه ساعده بأن المقال الذى قلتما * خفيف علينا سوى واحده مقالكم إن من خلفنا * مراض قلوبهم فاسده حلال الدماء على فتنة * فيا بئسما ربت الوالده ! فلم تأخذا قدر اثمانها * ولم تستفيدا بها فائده لقد كذب الله ما قلتما وقد يكذب الرائد الواعده (1) * * * قال الزبير: ثم إن الانصار أصلحوا بين هذين الرجلين وبين أصحابهما ، ثم اجتمعت جماعة من قريش يوما وفيهم ناس من الانصار وأخلاط (2) من المهاجرين ، وذلك بعد انصراف الانصار عن رأيها وسكون الفتنه ، فاتفق ذلك عند قدوم عمرو بن العاص من سفر كان فيه ، فجاء إليهم فأفاضوا في ذكر يوم السقيفة وسعد ودعواه الامر ، فقال عمرو بن العاص: والله لقد دفع الله عنا من الانصار عظيمة ، ولما دفع الله عنهم أعظم ، كادوا والله أن يحلوا حبل الاسلام كما قاتلوا عليه ، ويخرجوا منه من أدخلوا فيه ، والله لئن كانوا سمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الائمه من قريش) ، ثم ادعوها ، لقد هلكوا وأهلكوا ، وإن كانوا لم يسمعوها فما هم كالمهاجرين ولا سعد كأبى بكر ، ولا المدينة * (هامش) (1) بقال: سحاب واعد ، أي الذى يعد بالمطر ، ومؤنثه (واعدة) .

(2) الاخلاط: المختلطون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت