الصفحة 1628 من 6525

فلا تقطعن يا عمرو ماكان بيننا * ولا تحملن يا عمرو بعضا على بعض أتنسى لهم يا عمرو ما كان منهم * ليالى جئناهم - من النفل والفرض وقسمتنا الاموال كاللحم بالمدى * وقسمتنا الاوطان كل به يقضى ليالى كل الناس بالكفر جهرة * ثقال علينا مجمعون على البغض فساووا وآووا وانتهينا إلى المنى * وقر قرارانا من الامن والخفض (1) * * * قال الزبير: ثم إن رجالا من سفهاء قريش ومثيري الفتن منهم ، اجتمعوا إلى عمر وبن العاص ، فقالوا له: إنك لسان قريش ورجلها في الجاهلية والاسلام ، فلا تدع الانصار وما قالت وأكثروا عليه من ذلك ، فراح إلى المسجد ، وفيه ناس من قريش وغيرهم ، فتكلم وقال: إن الانصار ترى لنفسها ما ليس لها ، وايم الله لوددت أن الله خلى عنا وعنهم ، وقضى فيهم وفينا بما أحب ولنحن الذين أفسدنا على أنفسنا ، أحرزناهم عن كل مكروه ، وقدمناهم إلى كل محبوب ، حتى أمنوا المخوف ، فلما جاز لهم ذلك صغروا حقنا ، ولم يراعوا ما أعظمنا من حقوقهم .

ثم التفت فرأى الفضل بن العباس بن عبد المطلب ، وندم على قوله ، للخئولة التى بين ولد عبد المطلب وبين الانصار ، ولان الانصار كانت تعظم عليا ، وتهتف باسمه حينئذ ، فقال الفضل: يا عمرو ، إنه ليس لنا أن نكتم ما سمعنا منك ، وليس لنا أن نجيبك ، وأبو الحسن شاهد بالمدينة إلا أن يأمرنا فنفعل .

ثم رجع الفضل إلى على فحدثه ، فغضب وشتم عمرا ، وقال آذى الله ورسوله ، ثم قام فأتى المسجد ، فاجتمع إليه كثير من قريش وتكلم مغضبا ، فقال: يا معشر قريش ، إن حب الانصار إيمان ، وبغضهم نفاق ، وقد قضوا ما عليهم ،

(1) كذا في ج ، وفى ا ، ب: (ووقر أمرانا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت