فهرس الكتاب
إنما الانصار سيف قاطع * من تصبه ظبة السيف هلك (1) وسيوف قاطع مضربها * وسهام الله في يوم الحلك نصروا الدين وآووا أهله * منزل رحب ورزق مشترك وإذا الحرب تلظت نارها * بركوا فيها إذا الموت برك ودخل الفضل على على فأسمعه شعره ، ففرح به ، وقال: وريت بك زنادى يا فضل ، أنت شاعر قريش وفتاها ، فأظهر شعرك وابعث به إلى الانصار ، فلما بلغ ذلك الانصار ، قالت: لا أحد يجيب إلا حسان الحسام ، فبعثوا إلى حسان بن ثابت ، فعرضوا عليه شعر الفضل ، فقال: كيف أصنع بجوابه ! إن لم أتحر قوافيه فضحني ، فرويدا حتى أقفو أثره في القوافى .
فقال له خزيمة بن ثابت: اذكر عليا وآله يكفك عن كل شئ فقال: جزى الله عنا والجزاء بكفه * أبا حسن عنا ومن كأبى حسن سبقت قريشا بالذى أنت أهله * فصدرك مشروح ، وقلبك ممتحن تمنت رجال من قريش أعزة * مكانك ، هيهات الهزال من السمن ! وأنت من الاسلام في كل موطن * بمنزلة الدلو البطين من الرسن غضبت لنا إذ قام عمرو بخطبة * أمات بها التقوى وأحيا بها الاحن فكنت المرجى من لؤى بن غالب * لما كان منهم ، والذى كان لم يكن حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن ! ألست أخاه في الهدى ووصيه * وأعلم منهم بالكتاب وبالسنن فحقك مادامت بنجد وشيجة * عظيم علينا ثم بعد على اليمن قال الزبير: وبعثت الانصار بهذا الشعر إلى على بن أبى طالب ، فخرج إلى المسجد ، * (هامش) (1) ظبة السيف: حده .