فهرس الكتاب
فقال أبو بكر: لقد أحسنت ، قال: فكتبه عليه الصلاة والسلام كما أنزل ، بناسخه ومنسوخه .
* * * قال أبو بكر: حدثنا يعقوب ، عن أبى النضر ، عن محمد بن راشد ، عن مكحول ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل خالد بن سعيد بن العاص على عمل ، فقدم بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بايع الناس أبا بكر ، فدعاه إلى البيعة ، فأبى ، فقال عمر: دعني وإياه ، فمنعه أبو بكر حتى مضت عليه سنة ، ثم مر به أبو بكر وهو جالس على بابه فناداه خالد: يا أبا بكر ، هل لك في البيعة ؟ قال: نعم ، قال: فادن ، فدنا منه ، فبايعه خالد وهو قاعد على بابه .
قال أبو بكر: وحدثنا أبو يوسف يعقوب بن شيبة ، عن خالد بن مخلد ، عن يحيى ابن عمر ، قال: حدثنى أبو جعفر الباقر ، قال: جاء أعرابي إلى أبى بكر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال له: أوصني ، فقال: لا تأمر على اثنين .
ثم أن الاعرابي شخص إلى الربذة فبلغه بعد ذلك وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأل عن أمر الناس: من وليه ؟ فقيل: أبو بكر ، فقدم الاعرابي إلى المدينة ، فقال لابي بكر: ألست أمرتنى ألا أتأمر على اثنين ؟ قال: بلى ، قال: فما بالك ؟ فقال أبو بكر: لم أجد لها أحدا غيرى أحق منى قال: ثم رفع أبو جعفر الباقر يديه وخفضهما ، فقال: صدق ، صدق .
قال أبو بكر: وقد روى هذا الخبر برواية أتم من هذه الرواية: حدثنا يعقوب بن شيبة ، قال: حدثنا يحيى بن حماد ، قال: حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان الاعمش ، عن سليمان بن ميسرة ، عن طارق بن شهاب ، عن رافع بن أبى رافع الطائى ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا ، فأمر عليهم عمرو بن العاص ، وفيهم أبو بكر وعمر ، وأمرهم