الصفحة 1644 من 6525

فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير ، فأقامه ثم دفعه فأخرجه ، وقال: يا خالد ، دونك هذا ، فأمسكه خالد - وكان خارج (1) البيت مع خالد جمع كثير من الناس ، أرسلهم أبو بكر ردءا لهما ، ثم دخل عمر فقال لعلى ، قم فبايع فتلكا واحتبس (2) ، فأخذ بيده ، وقال: قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، ثم أمسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ، وامتلات شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن ، فخرجت إلى باب حجرتها ونادت: يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ! والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله .

قال: فلما بايع على والزبير ، وهدأت تلك الفورة ، مشى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع لعمر ، وطلب إليها فرضيت عنه .

قال أبو بكر: وحدثني المؤمل بن جعفر ، قال: حدثنى محمد بن ميمون ، قال: حدثنى داود بن المبارك ، قال: أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ونحن راجعون من الحج في جماعة ، فسألناه عن مسائل ، وكنت أحد من سأله ، فسألته عن أبى بكر وعمر ، فقال: أجيبك بما أجاب به جدى عبد الله بن الحسن ، فإنه سئل عنهما ، فقال: كانت أمنا صديقة ابنة نبى مرسل ، وماتت وهى غضبى على قوم ، فنحن غضاب لغضبها .

قلت: قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيين من أهل الحجاز ، أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد العلوى ، قال ، أنشدني هذا الشاعر لنفسه - وذهب عنى أنا اسمه - قال يا أبا حفص الهوينى وما كنت مليا بذاك لولا الحمام

(1) ب: (في خارج البيت) .

(2) احتبس: توقف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت