فهرس الكتاب
فقبل المهاجرون ، وقال على والزبير: ما غضبنا إلا في المشورة وأنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها ، إنه لصاحب الغار ، وثاني اثنين ، وإنا لنعرف له سنه ، ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة وهو حى .
قال أبو بكر: وذ كر ابن شهاب بن ثابت أن قيس بن شماس أخا بنى الحارث من الخزرج ، كان مع الجماعة الذين دخلوا بيت فاطمة .
قال: وروى سعد بن إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر ذلك اليوم ، وأن محمد بن مسلمة كان معهم ، وأنه هو الذى كسر سيف الزبير .
قال أبو بكر: وحدثني أبو زيد عمر بن شبة ، عن رجاله ، قال: جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الانصار ونفر قليل من المهاجرين ، فقال: والذى نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لاحرقن البيت عليكم .
فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الانصاري ورجل آخر ، فندر (1) السيف من يده فضرب به عمر الحجر فكسر ، ثم أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا ، حتى بايعوا أبا بكر .
قال أبو زيد: وروى النضر بن شميل ، قال: حمل سيف الزبير لما ندر من يده إلى أبى بكر وهو على المنبر يخطب ، فقال: اضربوا به الحجر ، قال أبو عمرو بن حماس: ولقد رأيت الحجر وفيه تلك الضربة ، والناس يقولون: هذا أثر ضربة سيف الزبير .
قال أبو بكر: وأخبرني أبو بكر الباهلى ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبى ، قال: قال أبو بكر: يا عمر ، أين خالد بن الوليد ؟ قال: هو هذا ، فقال: انطلقا إليهما - يعنى عليا والزبير - فأتيانى بهما ، فانطلقا ، فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج ، فقال عمر للزبير: ما هذا السيف ؟ قال: أعددته لابايع عليا ، قال: وكان في البيت ناس كثير ، منهم المقداد بن الاسود وجمهور الهاشميين ، فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت
(1) ندر: سقط .