الصفحة 1642 من 6525

فو الله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله أحب إلى أن أصلها من قرابتي ، وإنى والله ما آلوكم من هذه الاموال التى كانت بينى وبينكم إلا الخير ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا نورث ما تركناه صدقة ، وإنما يأكل آل محمد في هذا المال) ، وإنى والله لاأترك أمرا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صنعته إن شاء الله ، قال على: موعدك العشية للبيعة ، فلما صلى أبو بكر الظهر ، أقبل على الناس ثم عذر عليا (1) ببعض ما اعتذر به ، ثم قام على فعظم من حق أبى بكر ، وذ كر فضله وسابقته ، ثم مضى إلى أبى بكر فبايعه ، فأقبل الناس إلى على ، فقالوا: أصبت وأحسنت ، وكان على قريبا إلى الناس حين قارب الامر بالمعروف .

* * * وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز ، قال: حدثنى أبو زيد عمر بن شبة قال ، حدثنى إبراهيم بن المنذر ، قال: حدثنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن أبى الاسود ، قال: غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبى بكر بغير مشورة ، وغضب على والزبير ، فدخلا بيت فاطمة ، معهما السلاح ، فجاء عمر في عصابة ، فيهم أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن قريش ، وهما من بنى عبد الاشهل ، فاقتحما الدار ، فصاحت فاطمة وناشدتهما الله ، فأخذوا سيفيهما ، فضربوا بهما الحجر حتى كسروهما ، فأخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا .

ثم قام أبو بكر ، فخطب الناس ، فاعتذر إليهم ، وقال: أن بيعتى كانت فلتة وقى الله شرها ، وخشيت الفتنة ، وايم الله ما حرصت عليها يوما قط ، ولا سألتها الله في سر ولا علانية قط ، ولقد قلدت أمرا عظيما مالى به طاقة ولا يدان ، ولقد وددت أن أقوى الناس عليه مكاني .

(1) مسلم: (وذ كر شأن على وتخلفه عن البيعة ، وعذره الذى اعتذر إليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت