الصفحة 1652 من 6525

[ ولاية قيس بن سعد على مصر ثم عزله ] قال إبراهيم: حدثنا محمد بن عبد الله بن عثمان الثقفى ، قال: حدثنى على بن محمد بن أبى سيف ، عن الكلبى ، أن محمد بن أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، هو الذى حرض المصريين على قتل عثمان وندبهم إليه ، وكان حينئذ بمصر ، فلما ساروا إلى عثمان وحصروه ، وثب هو بمصر على عامل عثمان عليها ، وهو عبد الله بن سعد بن أبى سرح أحد بنى عامر بن لؤى ، فطرده عنها ، وصلى بالناس ، فخرج ابن أبى سرح من مصر ، ونزل على تخوم أرضها مما يلى فلسطين ، وانتظر ما يكون من أمر عثمان ، فطلع عليه راكب ، فقال له: يا عبد الله ، ما وراءك ؟ ما خبر الناس بالمدينة ؟ قال: قتل المسلمون عثمان ، فقال ابن أبى سرح: إنا لله وإنا إليه راجعون ! ثم صنعوا ماذا يا عبد الله ؟ قال: بايعوا ابن عم رسول الله على بن أبى طالب ، فقال ثانية: إنا لله وإنا إليه راجعون ! فقال الرجل: أرى أن ولاية على عدلت عندك قتل عثمان ! قال: أجل ، فنظر إليه متأملا له فعرفه ، فقال: أظنك عبد الله بن سعد بن أبى سرح ، أمير مصر ! قال: أجل ، قال: إن كانت لك في الحياة حاجة فالنجاء النجاء ، فإن رأى على فيك وفى أصحابك إن ظفر بكم قتلكم أو نفاكم عن بلاد المسلمين ، وهذا أمير تقدم بعدى عليكم .

قال: ومن الامير ؟ قال: قيس بن سعد بن عبادة .

فقال ابن أبى سرح: (1 أبعد الله 1) ابن أبى حذيفة ، فإنه بغى على ابن عمه ، وسعى عليه وقد كان كفله ورباه وأحسن إليه ، وأمن جواره ، فجهز الرجال إليه حتى قتل ، ووثب على عامله .

وخرج ابن أبى سرح حتى قدم على معاوية بدمشق .

* * * قال إبراهيم: وكان قيس بن سعد بن عبادة من شيعة على ومناصحيه ، فلما ولى الخلافة ، قال له: سر إلى مصر فقد وليتكها واخرج إلى ظاهر المدينة ، واجمع ثقاتك ومن

(1 - 1) ساقط من ب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت