الصفحة 189 من 6525

يرهب رهبة يلقى فيها بيده ، فإن حفظت وصيتى ، فلا يكن غائب أحب إليك من الموت ، ولست معجزه .

ثم توفى أبو بكر .

* * * دعا أبو بكر عمر يوم موته بعد عهده إليه ، فقال: إنى لارجو إن أموت في يومى هذا فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى بن حارثة ، وإن تأخرت إلى الليل فلا تصبحن حتى تندب الناس معه ، ولا تشغلنكم مصيبة عن دينكم ، وقد رأيتنى متوفى رسول الله صلى الله عليه وآله كيف صنعت .

وتوفى أبو بكر ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة .

* * * وأما البيت الذى تمثل به عليه السلام ، فإنه للاعشى الكبير ، أعشى قيس .

وهو أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل ، من القصيدة التى قالها في منافرة علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل ، وأولها: علقم ما أنت إلى عامر الناقض الاوتار والواتر (1) يقول فيها: وقد أسلى الهم إذ يعترى بجسرة دوسرة عاقر (2) زيافة بالرحل خطارة تلوى بشرخى ميسة قاتر (3) - شرخا الرحل: مقدمه ومؤخره ، والميس: شجر يتخذ منه الرحال ، ورحل قاتر: جيد الوقوع على ظهر البعير - .

(1) ديوانه 104 - 108 ، ويقع هذا البيت الخامس عشر منها ، وأولها: شاقتك من قتلة أطلاها بالشط فالوتر إلى حاجر (2) الجسرة: الناقة السريعة ، والدوسرة: الضخمة .

والعاقر: التى لم تحمل ، وفى الديوان:"حين اعترى".

(3) الزيافة: المختالة في سيرها .

والخطارة: التى تخطر بذنبها نشاطا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت