الصفحة 196 من 6525

وقال الرضى رحمه الله تعالى أيضا: ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس وهو على ناقة قد شنق لها ، وهى تقصع بجرتها .

قلت: الجرة: ما يعلو من الجوف وتجتره الابل ، والدرة ما يسفل .

وتقصع بها: تدفع ، وقد كان للرضى رحمه الله تعالى إذا كانت الرواية قد وردت هكذا أن يحتج بها على جواز"أشنق لها"فإن الفعل في الخبر قد عدى باللام لا بنفسه .

قوله عليه السلام:"فمنى الناس"أي بلى الناس ، قال .

* منيت بزمردة كالعصا * (1) والخبط: السير على غير جادة ، والشماس: النفار .

والتلون: التبدل .

والاعتراض: السير لا على خط مستقيم ، كأنه يسير عرضا في غضون سيره طولا ، وإنما يفعل ذلك البعير الجامح الخابط .

وبعير عرضى: يعترض في مسيره ، لانه لم يتم رياضته ، وفي فلان عرضية ، أي عجرفة وصعوبة .

[ طرف من أخبار عمر بن الخطاب ] وكان عمر بن الخطاب صعبا ، عظيم الهيبة شديد السياسة ، لا يحابى أحدا ، ولا يراقب شريفا ولا مشروفا .

وكان أكابر الصحابة يتحامون ويتفادون من لقائه ، كان أبو سفيان ابن حرب في مجلس عمر ، وهناك زياد بن سمية وكثير من الصحابة ، فتكلم زياد فأحسن ، وهو يومئذ غلام ، فقال على عليه السلام - وكان حاضرا لابي سفيان وهو إلى جانبه - لله هذا الغلام: لو كان قرشيا لساق العرب بعصاه .

فقال له أبو سفيان: أما والله لو عرفت أباه لعرفت أنه من خير أهلك ، قال: ومن أبوه ؟ قال أنا وضعته والله في رحم أمه فقال على عليه السلام: فما يمنعك من استلحاقه ! قال: أخاف هذا العير (2) الجالس أن يخرق على إهابى ! وقيل لابن عباس لما أظهر قوله في العول (3) بعد موت عمر - ولم يكن قبل يظهره:

(1) لابي الغطمش الحنفي ، ذكره أبو تمام الحماسة 1881 بشرح المرزوقى ، وبقيته: * ألص وأخبث من كندش * (2) عير القوم: سيدهم .

(3) عول الفريضة ، وهو أن تزيد سهامها ، فيدخل النقصان على أهل الفرائص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت