الصفحة 1989 من 6525

(ذات أرتاج) لان (فعالا) قل أن يجمع على (أفعال) ، ويعنى بالحجب ذات الارتاج حجب النور المضروبة بين عرشه العظيم وبين ملائكته .

ويجوز أن يريد بالحجب السموات أنفسها ، لانها حجبت الشياطين عن أن تعلم ما الملائكة فيه .

والليل الداجي: المظلم ، والبحر الساجى: الساكن .

والفجاج: جمع فج ، وهو الطريق الواسع بين جبلين .

والمهاد: الفراش .

قوله: (ولا خلق ذو اعتماد) ، أي ولا مخلوق يسعى برجلين فيعتمد عليهما ، أو يطير بجناحيه فيعتمد عليهما ، ويجوز أن يريد بالاعتماد هنا: البطش والتصرف .

مبتدع الخلق: مخرجه من العدم المحض ، كقوله تعالى: (بديع السموات والارض) (1) .

ودائبان: تثنية دائب ، وهو الجاد المجتهد المتعب ، دأب في عمله أي جد وتعب دأبا ودءوبا فهو دئيب ، ودأبته أنا .

وسمى الشمس والقمر دائبين لتعاقبهما على حال واحدة دائما لا يفتران ولا يسكنان ، وروى (دائبين) بالنصب على الحال ويكون خبر المبتدأ (يبليان) وهذه من الالفاظ القرآنية (2) .

* * * الاصل: قسم أرزاقهم ، وأحصى آثارهم ، وأعمالهم وعدد أنفسهم وخائنة أعينهم ، وما تخفى صدورهم من الضمير ، ومستقرهم ومستودعهم من الارحام والظهور ، إلى أن تتناهى بهم الغايات .

* * * الشرح: آثارهم ، يمكن أن يعنى به آثار وطئهم في الارض إيذانا بأنه تعالى عالم بكل معلوم ،

(1) سورة الانعام 101 .

(2) من قوله تعالى في سورة إبراهيم: (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت