الصفحة 1993 من 6525

(90) الاصل: ومن خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة الاشباح ، وهى من جلائل خطبه عليه السلام: روى مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال: خطب أمير المؤمنين بهذه الخطبة على منبر الكوفة ، وذلك أن رجلا أتاه ، فقال: يا أمير المؤمنين ، صف لنا ربنا (1 مثل ما نراه عيانا 1) ، لنزداد له حبا ، وبه معرفة ، فغضب ونادى: الصلاة جامعة ، فاجتمع إليه الناس حتى غص المسجد بأهله ، فصعد المنبر وهو مغضب متغير اللون ، فحمد إلله وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم قال: الحمد لله الذى لا يفره المنع والجمود ، ولا يكديه الاعطاء والجود ، إذ كل معط منتقص سواه ، وكل مانع مذموم ما خلاه ، وهو المنان بفوائد النعم ، وعوائد المزيد والقسم ، عياله الخلائق ، ضمن أرزاقهم ، وقدر أقواتهم ، ونهج سبيل الراغبين إليه ، والطالبين ما لديه ، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل ، الاول الذى لم يكن له قبل فيكون شئ قبله ، والاخر الذى لم يكن له (2) بعد فيكون شئ بعده ، والرادع أناسى الابصار عن أن تناله أو تدركه ، ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال ، ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال .

* * * الشرح: الاشباح: الاشخاص ، والمراد بهم هاهنا الملائكة ، لان الخطبة تتضمن ذكر الملائكة .

(1 - 1) ساقط من مخطوطة النهج .

(2) مخطوطة النهج: (ليس له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت