فهرس الكتاب
وقوله: (الصلاة جامعة) منصوب بفعل مقدر ، أي احضروا الصلاة ، وأقيموا الصلاة ، (وجامعة) منصوب على الحال من الصلاة .
وغص المسجد ، بفتح الغين ، أي امتلاء ، والمسجد غاص باهله .
ويقال: رجل مغضب ، بفتح الضاد ، أي قد أغضب ، أي فعل به ما يوجب غضبه .
ويفره المنع ، يزيد في ماله ، والموفور التام ، وفرت الشئ وفرا ووفر الشئ نفسه وفورا ، يتعدى ولا يتعدى .
وفى أمثالهم: (يوفر ويحمد) هو من قولك وفرته عرضه ووفرته ماله .
وقوله: (ولا يكديه الاعطاء) ، أي لا يفقره ولا ينفد خزائنه ، يقال: (كدت الارض) تكد وفهى كادية ، إذا أبطأ نباتها ، وقل خيرها ، فهذا لازم ، فإذا عديته أتيت بالهمزة فقلت: أكديت الارض ، أي جعلتها كادية ، وتقول: أكدى الرجل إذا قل خيره ، وقوله تعالى: (وأعطى قليلا وأكدى) (1) ، أي قطع القليل ، يقول: إنه سبحانه قادر على المقدورات ، وليس كالملوك من البشر الذين إذا أعطوا نقصت خزائنهم وإن منعوا زادت ، وقد شرح ذلك وقال: (إذ كل معط منتقص) ، أي منقوص ويجئ (انتقص) لازما ومتعديا ، تقول انتقص الشئ نفسه ، وانتقصت الشئ ، أي نقصته وكذلك (نقص) يجئ لازما ومتعديا .
ثم قال: (وكل مانع مذموم غيره) ، وذلك لانه تعالى إنما يمنع من تقتضي الحكمة والمصلحة منعه ، وليس كما يمنع البشر ، وسأل رجل على بن موسى الرضا عن الجواد ، فقال: إن لكلامك وجهين ، فإن كنت تسأل عن المخلوق ، فإن الجواد هو الذى يؤدى ما افترض الله عليه ، والبخيل هو الذى يبخل بما افترض الله عليه ، وإن كنت تعنى الخالق ،
(1) سورة النجم 34 .